الشيخ محمد اليعقوبي
58
فقه المشاركة في السلطة
كما عرفت إيماء النصوص إليه ولو بإكراههم له على ذلك ، إذ قد يقال أنه لا يجديه هذا الإكراه في رفع الإثم عنه بعد أن كان دخوله في الولاية التي اقتضت ذلك باختياره الذي يندرج في باب ما بالاختيار لا ينافي الاختيار ، والقدرة على سبب قدرة على المسبب ) ) « 1 » . أقول : بغضّ النظر عن مقتضى الأصل وعدم الحاجة إلى الاستدلال بالروايات ، فإنه يرد عليه : - 1 - إن الغلبة لا تصلح للتقييد بعد أن كانت الروايات ظاهرة في الإطلاق . 2 - إن بعض الروايات تأبى هذا الحمل لأنها علقت الحرمة على أصل تسويد الاسم في ديوانهم ونحو ذلك من الإطلاقات بغضّ النظر عن قيامه بأي عمل . 3 - بحسب رواية تحف العقول وصحيحتي أبي بصير وجهم فإن هذه الملازمة دائمية وليس غالبية كما اعترف غير واحد ، وسنبين ذلك إن شاء الله تعالى . 4 - لو سلّمنا الغالبية فإنها مأخوذة على نحو الحيثية التعليلية لا التقييدية للحكم كما قرّبنا في أكثر من موضع . ثانيهما : ما ذكره المحقق صاحب الحدائق ، قال قدس سرّه : ( ( الظاهر أن المراد من هذا التشديد والتأكيد في هذه الأخبار الواردة في هذا المقام إنما هو سلاطين الجور المدعين للإمامة من الأموية
--> ( 1 ) جواهر الكلام : 22 / 163 .